الشريف المرتضى

706

الذريعة إلى أصول الشريعة

نفاه « 1 » ومنهم من « 2 » جعلها واحدة رجعيّة ، وبعضهم جعلها بائنة ، وكلّ ذلك تفريع للقول الرّابع . وفي النّاس من ألحق بذلك قولا خامسا ، وهو قول مسروق : إنَّ ذلك ليس بشيء ، لأنّه تحريم لما أحلّه اللّه تعالى « 3 » ووجوده كعدمه . واختلافهم في الجدّ - أيضا - ظاهر ، وكذلك في جميع ما عدّدناه من المسائل ، وإنّما شرحنا مسألة الحرام ، لأنّ الخلاف فيها أكثر منه في غيرها . قالوا : وقد علمنا أنّه لا وجه لأقاويلهم إلاّ طريقة القياس والاجتهاد « 4 » لأنّ من جعل الحرام طلاقا ثلاثا معلوم أنّه لم يرد أنّه طلاق ثلاث « 5 » على الحقيقة ، بل أراد أنّه كالطّلاق الثّلاث ، وجار مجراه ، وكذلك من جعله يمينا وظهارا ، ومحال أن يريدوا « 6 » إلاّ التّشبيه والتّمثيل ، دون أن يكون عنده ظهاراً أو يمينا على الحقيقة ، ولأنّه « 7 » قد نقل عنهم النّصّ الصّريح بأنّهم قالوا ذلك قياسا ، لأنّ من ذهب إلى أنّ الجدّ بمنزلة الأب نصّ على أنّه مع فقد الأب بمنزلة ابن الابن مع

--> ( 1 ) - ب وج : نواه ، ولعل الصحيح كما في العدة ص 268 « لغاه » . ( 2 ) - الف : - من . ( 3 ) - الف : - تعالى . ( 4 ) - الف : - والاجتهاد . ( 5 ) - ج : ثالث . ( 6 ) - ج : يريد . ( 7 ) - الف : لأنهم .